شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 11

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص440

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

( واما الاوتاد ( فقد يوجد في كلام البعض انه يقول فلان من الاوتاد يعنى بذلك ان الله تعالى يثبت به الايمان والدين في قلوب من يهديهم الله به كما يثبت الأرض بأوتادها وهذا المعنى ثابت لكل من كان بهذه الصفة من العلماء فكل من حصل به تثبيت العلم والايمان في جمهور الناس كان بمنزلة الأوتاد العظيمة والجبال الكبيرة ومن كان بدونه كان بحسبه وليس ذلك محصورا في اربعة ولا أقل ولا أكثر بل جعل هؤلاء أربعة مضاهاة بقول المنجمين في أوتاد الأرض

( واما القطب ( فيوجد أيضا في كلامهم فلان من الأقطاب أو فلان قطب فكل من دار عليه امر من امور الدين أو الدنيا باطنا أو ظاهرا فهو قطب ذلك الأمر ومداره سواء كان الدائر عليه امر داره أو دربه أو قريته أو مدينته أمر دينها أو دنياها باطنا أو ظاهرا ولا اختصاص لهذا المعنى بسبعة ولا أقل ولا أكثر لكن الممدوح من ذلك من كان مدارا لصلاح الدنيا والدين دون مجرد صلاح الدنيا فهذا هو القطب في عرفهم فقد يتفق في بعض الاعصار ان يكون شخص أفضل أهل عصره وقد يتفق في عصر آخر ان يتكافأ اثنان أو ثلاثة في الفضل عند الله سواء ولا يجب ان يكون في كل زمان شخص واحد هو أفضل الخلق عند الله مطلقا

الصفحة السابقة الصفحة التالية