مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص441
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وكذلك لفظ ( البدل ( جاء في كلام كثير منهم فأما الحديث المرفوع فالأشبه انه ليس من كلام النبى عليه السلام فان الايمان كان بالحجاز وباليمن قبل فتوح الشام وكانت الشام والعراق دار كفر ثم لما كان في خلافة على رضى الله عنه قد ثبت عنه عليه السلام انه قال ( تمرق مارقة من المسلمين تقتلهم أولى الطائفتين بالحق فكان على وأصحابه أولى بالحق ممن قاتلهم من أهل الشام ومعلوم ان الذين كانوا مع على رضى الله عنه من الصحابة مثل عمار بن ياسر وسهل بن حنيف ونحوهما كانوا أفضل من الذين كانوا مع معاوية وان كان سعد بن أبى وقاص ونحوه من القاعدين أفضل ممن كان معهما فكيف يعتقد مع هذا ان الابدال جميعهم الذين هم أفضل الخلق كانوا في أهل الشام هذا باطل قطعا وان كان قد ورد في الشام وأهله فضائل معروفة فقد جعل الله لكل شيء قدرا
والكلام يجب ان يكون بالعلم والقسط فمن تكلم في الدين بغير علم دخل في قوله تعالى ولا تقف ما ليس لك به علم وفى قوله تعالى وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ومن تكلم بقسط وعدل دخل في قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله وفى قوله تعالى وإذا قلتم فاعدلوا وفى قوله تعالى لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط
والذين تكلموا باسم البدل فسروه بمعان منها انهم ابدال الانبياء
