مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص447
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
واظهار المخارق الباطلة واكل اموال الناس بالباطل والصد عن سبيل الله ما يوجد
وقد تقدمت لى معهم وقائع متعددة بينت فيها لمن خاطبته منهم ومن غيرهم بعض ما فيهم من حق وباطل وأحوالهم التى يسمونها الاشارات وتاب منهم جماعة وادب منهم جماعة من شيوخهم وبينت صورة ما يظهرونه من المخاريق مثل ملابسة النار والحيات وإظهار الدم واللاذن والزعفران وماء الورد والعسل والسكر وغير ذلك وان عامة ذلك عن حيل معروفة واسباب مصنوعة واراد غير مرة منهم قوم اظهار ذلك فلما رأوا معارضتى لهم رجعوا ودخلوا على ان استرهم فأجبتهم إلى ذلك بشرط التوبة حتى قال لى شيخ منهم في مجلس عام فيه جماعة كثيرة ببعض البساتين لما عارضتهم بأنى ادخل معكم النار بعد ان نغتسل بما يذهب الحيلة ومن احترق كان مغلوبا فلما رأوا الصدق امسكوا عن ذلك
وحكى ذلك الشيخ انه كان مرة عند بعض امراء التتر بالمشرق وكان له صنم يعبده قال فقال لى هذا الصنم يأكل من هذا الطعام كل يوم ويبقى أثر الأكل في الطعام بينا يرى فيه فأنكرت ذلك فقال لى ان كان يأكل انت تموت فقلت نعم قال فأقمت عنده إلى نصف النهار ولم يظهر في الطعام أثر فاستعظم ذلك
