مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص448
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
التترى وأقسم بايمان مغلظة انه كل يوم يرى فيه أثر الا كل لكن اليوم بحضورك لم يظهر ذلك فقلت لهذا الشيخ أنا ابين لك سبب ذلك ذلك التترى كافر مشرك ولصنمه شيطان يغويه بما يظهره من الاثر في الطعام وأنت كان معك من نور الاسلام وتأييد الله تعالى ما أوجب انصراف الشيطان عن ان يفعل ذلك بحضورك وأنت وأمثالك بالنسبة إلى أهل الاسلام الخالص كالتترى بالنسبة إلى أمثالك فالتترى وأمثاله سود وأهل الاسلام المحض بيض وأنتم بلق فيكم سواد وبياض فأعجب هذا المثل من كان حاضرا
وقلت لهم في مجلس آخر لما قالوا تريد ان نظهر هذه الاشارات
قلت ان عملتموها بحضور من ليس من أهل الشأن من الاعراب والفلاحين أو الأتراك أو العامة أو جمهور المتفقهة والمتفقرة والمتصوفة لم يحسب لكم ذلك فمن معه ذهب فليأت به إلى سوق الصرف إلى عند الجهابذة الذين يعرفون الذهب الخالص من المغشوش ومن الصفر ولا يذهب إلى عند أهل الجهل بذلك فقالوا لى لا نعمل هذا إلا ان تكون همتك معنا فقلت همتى ليست معكم بل انا معارض لكم مانع لكم لأنكم تقصدون بذلك ابطال شريعة رسول الله فان كان لكم قدرة على اظهار ذلك فافعلوا فانقلبوا صاغرين
