مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص452
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
إذا لم يكن محرما لا ينهى عنه بل يقال أنه جائز ولا يفرقون بين اتخاذه دينا وطاعة وبرا وبين استعماله كما تستعمل المباحات المحضة ومعلوم ان اتخاذه دينا بالاعتقاد أو الاقتصاد أو بهما أو بالقول أو بالعمل أو بهما من أعظم المحرمات واكبر السيئات وهذا من البدع المنكرات التى هي اعظم من المعاصى التى يعلم أنها معاصى وسيئات
فصل
( فلما نهيتهم عن ذلك اظهروا الموافقة والطاعة ومضت على ذلك مدة والناس يذكرون عنهم الاصرار على الابتداع في الدين واظهار ما يخالف شرعة المسلمين ويطلبون الايقاع بهم وانا اسلك مسك الرفق والاناة وانتظر الرجوع والفيئة واؤخر الخطاب إلى أن يحضر ( ذلك الشيخ ( لمسجد الجامع وكان قد كتب إلى كتابا بعد كتاب فيه احتجاج واعتذار وعتب وآثار وهو كلام باطل لا تقوم به حجة بل اما أحاديث موضوعة أو اسرائيليات غير مشروعة وحقيقة الأمر الصد عن سبيل الله واكل أموال الناس بالباطل
فقلت لهم الجواب يكون بالخطاب فان جواب مثل هذا الكتاب لا يتم إلا بذلك وحضر عندنا منهم شخص فنزعنا الغل من عنقه
