مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص453
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وهؤلاء هم من أهل الأهواء الذين يتعبدون في كثير من الأمور بأهوائهم لا بما أمر الله تعالى ورسوله ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله ولهذا غالب وجدهم هوى مطلق لا يدرون من يعبدون وفيهم شبه قوى من النصارى الذين قال الله تعالى فيهم يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل ولهذا كان السلف يسمون أهل البدع أهل الأهواء فحملهم هواهم على ان تجمعوا تجمع الاحزاب ودخلوا إلى المسجد الجامع مستعدين للحراب بالاحوال التى يعدونها للغلاب فلما قضيت صلاة الجمعة أرسلت إلى شيخهم لنخاطبه بأمر الله ورسوله صلى الله تعالى عليه وسلم ونتفق على اتباع سبيله فخرجوا من المسجد الجامع في جموعهم إلى قصر الامارة وكأنهم اتفقوا مع بعض الاكابر على مطلوبهم ثم رجعوا إلى مسجد الشاغو على ما ذكر لى وهم من الصياح والاضطراب على امر من أعجب العجاب فأرسلت اليهم مرة ثانية لاقامة الحجة والمعذرة وطلبا للبيان والتبصرة ورجاء المنفعة والتذكرة فعمدوا إلى القصر مرة ثانية وذكر لى أنهم قدموا من الناحية الغربية مظهرين الضجيج والعجيج والازباد والارعاد واضطراب الرءوس والاعضاء والتقلب في نهر بردى واظهار التوله الذى
