مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص49
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
قومه لم يكن مبعوثا إلى الخضر ولا كان يجب على الخضر اتباعه بل قال له انى على علم من علم الله تعالى علمنيه الله لا تعلمه وأنت على علم من علم الله علمكه الله لا اعلمه وقد قال النبى ( وكان النبى يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة ( وقال الله تعالى قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السماوات والأرض وقال تعالى وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا
و ( القسم الثانى ( من يشاهد ربوبية الله تعالى لعباده التى عمت جميع البرايا ويظن أن دين الله الموافقة للقدر سواء كان في ذلك عبادة الله وحده لا شريك له أو كان فيه عبادة الاوثان واتخاذ الشركاء والشفعاء من دونه وسواء كان فيه الايمان بكتبه ورسله أو الأعراض عنهم والكفر بهم وهؤلاء يسوون بين الذين آمنوا وعملوا الصالحات وبين المفسدين في الأرض وبين المتقين والفجار ويجعلون المسلمين كالمجرمين ويجعلون الايمان والتقوى والعمل الصالح بمنزلة الكفر والفسوق والعصيان وأهل الجنة كأهل النار وأولياء الله كأعداء الله وربما جعلوا هذا من ( باب الرضا بالقضاء ) وربما جعلوه ( التوحيد والحقيقة ( بناء على انه توحيد الربوبية الذى يقربه المشركون وأنه ( الحقيقة الكونية
