مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص455
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الحال وانى اذا حضرت كان ذلك عليكم من الوبال وكثر فيكم القيل والقال وان من قعد أو قام قدام رماح أهل الايمان فهو الذى اوقع نفسه في الهوان فجاء الرسول واخبر انهم اجتمعوا بشيوخهم الكبار الذين يعرفون حقيقة الأسرار واشاروا عليهم بموافقة ما امروا به من اتباع الشريعة والخروج عما ينكر عليهم من البدع الشنيعة وقال شيخهم الذى يسيح بأقطار الأرض كبلاد الترك ومصر وغيرهما احوالنا تظهر عند التتار لا تظهر عند شرع محمد بن عبد الله وانهم نزعوا الاغلال من الأعناق واجابوا إلى الوفاق
ثم ذكر لى انه جاءهم بعض اكابر غلمان المطاع وذكر انه لابد من حضورهم لموعد الاجتماع فاستخرت الله تعالى تلك الليلة واستعنته واستنصرته واستهديته وسلكت سبيل عباد الله في مثل هذه المسالك حتى ألقى في قلبى ان أدخل النار عند الحاجة إلى ذلك وانها تكون بردا وسلاما على من اتبع ملة الخليل وانها تحرق اشباه الصابئة أهل الخروج عن هذا السبيل وقد كان بقايا الصابئة اعداء إبراهيم امام الحنفاء بنواحى البطائح منضمين إلى من يضاهيهم من نصارى الدهماء
وبين الصائبة ومن ضل من العباد المنتسبين إلى هذا الدين نسب يعرفه من عرف الحق المبين فالغالية من القرامطة والباطنية كالنصيرية
