مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص456
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
والاسماعيلية يخرجون إلى مشابهة الصابئة الفلاسفة ثم إلى الاشراك ثم إلى جحو الحق تعالى ومن شركهم الغلو في البشر والابتداع في العبادات والخروج عن الشريعة له نصيب من ذلك بحسب ما هو به لائق كالملحدين من اهل الاتحاد والغالية من اصناف العباد
فلما أصبحنا ذهبت للميعاد وما احببت ان استصحب احدا للاسعاد لكن ذهب ايضا بعض من كان حاضرا من الأصحاب والله هو المسبب لجميع الأسباب وبلغنى بعد ذلك انهم طافوا على عدد من اكابر الأمراء وقالوا انواعا مما جرت به عادتهم من التلبيس والافتراء الذى استحوذوا به على أكثر أهل الأرض من الاكابر والرؤساء مثل زعمهم أن لهم احوالا لا يقاومهم فيها أحد من الأولياء وان لهم طريقا لا يعرفها أحد من العلماء وان شيخهم هو في المشايخ كالخليفة وانهم يتقدمون على الخلق بهذه الأخبار المنيفة وان المنكر عليهم هو آخذ بالشرع الظاهر غير واصل إلى الحقائق والسرائر وأن لهم طريقا وله طريق وهم الواصلون إلى كنه التحقيق واشباه هذه الدعاوى ذات الزخرف والتزويق
وكانوا لفرط انتشارهم في البلاد واستحواذهم على الملوك والأمراء والاجناد لخفاء نور الاسلام واستبدال أكثر الناس بالنور الظلام
