مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص457
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وطموس آثار الرسول في أكثر الامصار ودروس حقيقة الاسلام في دولة التتار لهم في القلوب موقع هائل ولهم فيهم من الإعتقاد ما لا يزول بقول قائل
قال المخبر فغدا أولئك الأمراء الا كابر وخاطبوا فيهم نائب السلطان بتعظيم أمرهم الباهر وذكر لى انواعا من الخطاب والله تعالى اعلم بحقيقة الصواب والامير مستشعر ظهور الحق عند التحقيق فأعاد الرسول إلى مرة ثانية فبلغه انا في الطريق وكان كثير من أهل البدع الاضداد كطوائف من المتفقهة والمتفقرة واتباع أهل الاتحاد مجدين في نصرهم بحسب مقدورهم مجهزين لمن يعينهم في حضورهم فلما حضرت وجدت النفوس في غاية الشوق إلى هذا الاجتماع متطلعين إلى ما سيكون طالبين للاطلاع فذكر لى نائب السلطان وغيره من الأمراء بعض ما ذكروه من الأقوال المشتملة على الافتراء وقال انهم قالوا انك طلبت منهم الامتحان وان يحموا الاطواق نارا ويلبسوها فقلت هذا من البهتان
وها أنا ذا اصف ما كان قلت للأمير نحن لا نستحل ان نأمر احدا بأن يدخل نارا ولا تجوز طاعة من يأمر بدخول النار وفى ذلك الحديث الصحيح وهؤلاء يكذبون في ذلك وهم كذابون مبتدعون قد افسدوا من امر دين المسلمين ودنياهم ما الله به عليم وذكرت
