مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص463
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
( فقلت ) لهم ليس لنا ان نتعبد في ديننا بشيء من الاسرائيليات المخالفة لشرعنا قد روى الامام أحمد في مسنده عن جابر بن عبد الله ان النبى رأى بيد عمر بن الخطاب ورقة من التوراة فقال ( أمتهوكون يا بن الخطاب لقد جئتكم بها بيضاء نقية لو كان موس حيا ثم اتبعتموه وتركتمونى لضللتم ( وفى مراسيل أبى داود ان النبى رأى مع بعض أصحابه شيئا من كتب أهل الكتاب فقال ( كفى بقوم ضلالة ان يتبعوا كتابا غير كتابهم انزل إلى نبى غير نبيهم ( وانزل الله تعالى أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم
فنحن لا يجوز لنا اتباع موسى ولا عيسى فيما علمنا انه انزل عليهما من عند الله اذا خالف شرعنا وانما علينا ان نتبع ما أنزل علينا من ربنا ونتبع الشرعة والمنهاج الذى بعث الله به إلينا رسولنا كما قال تعالى فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا فكيف يجوز لنا أن نتبع عباد بنى اسرائيل في حكاية لا تعلم صحتها وما علينا من عباد بنى اسرائيل تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون هات ما في القرآن وما في الاحاديث الصحاح كالبخارى ومسلم وذكرت هذا وشبهه بكيفية قوية
