مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص462
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
يسمى نفسه خليفة سيده أحمد ويركب بعلمين وهم يسمونه عبد الله الكذاب ولم أكن أعرف ذلك وكان من مدة قد قدم على منهم شيخ بصورة لطيفة واظهر ما جرت به عادتهم من المسألة فاعطيته طلبته ولم اتفطن لكذبه حتى فارقنى فبقى في نفسى ان هذا خفى على تلبيسه إلى ان غاب وما يكاد يخفى على تلبيس أحد بل ادركه في أول الامر فبقى ذلك في نفسى ولم أره قط إلى حين ناظرته ذكر لى انه ذاك الذى كان اجتمع بى قديما فتعجبت من حسن صنع الله انه هتكه في اعظم مشهد يكون حيث كتم تلبيسه بينى وبينه
فلما حضروا تكلم منهم شيخ يقال له حاتم بكلام مضمونه طلب الصلح والعفو عن الماضى والتوبة وأنا مجيبون إلى ما طلب من ترك هذه الاغلال وغيرها من البدع ومتبعون للشريعة ( فقلت ( اما التوبة فمقبولة قال الله تعالى غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب هذه إلى جنب هذه وقال تعالى نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب الأليم
فاخذ شيخهم المشتكى ينتصر للبسهم الأطواق وذكر ان وهب بن منبه روى انه كان في بنى اسرائيل عابد وانه جعل في عنقه طوقا في حكاية من حكايات بنى اسرائيل لا تثبت
