مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص469
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
قلت ومن ذلك الصلوات الخمس في مواقيتها كما أمر الله ورسوله فان من هؤلاء من لا يصلى ومنهم من يتكلم في صلاته حتى إنهم بالامس بعد ان اشتكوا على في عصر الجمعة جعل أحدهم يقول في صلب الصلاة يا سيدى أحمد شيء لله وهذا مع انه مبطل للصلاة فهو شرك بالله ودعاء لغيره في حال مناجاته التى امرنا ان نقول فيها إياك نعبد وإياك نستعين وهذا قد فعل بالامس بحضرة شيخهم فامر قائل ذلك لما انكر عليه المسلمون بالاستغفار على عادتهم في صغير الذنوب ولم يأمره باعادة الصلاة وكذلك يصيحون في الصلاة صياحا عظيما وهذا منكر يبطل الصلاة
فقال هذا يغلب على احدهم كما يغلب العطاس
فقلت العطاس من الله والله يحب العطاس ويكره التثاؤب ولا يملك أحدهم دفعه وأما هذا الصياح فهو من الشيطان وهو باختيارهم وتكلفهم ويقدرون على دفعه ولقد حدثنى بعض الخبيرين بهم بعد المجلس انهم يفعلون في الصلاة ما لا تفعله اليهود والنصارى مثل قول أحدهم أنا على بطن امرأة الامام وقول الآخر كذا وكذا من الامام ونحو ذلك من الأقوال الخبيثة وأنهم إذا انكر عليهم المنكر ترك الصلاة يصلون بالنوبة وأنا أعلم أنهم متولون للشياطين ليسوا
