مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص472
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
من بعدى تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ( وفى رواية ( وكل ضلالة في النار (
فقال لى البدعة مثل الزنى وروى حديثا في ذم الزنى فقلت هذا حديث موضوع على رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم والزنا معصية والبدعة شر من المعصية كما قال سفيان الثورى البدعة أحب إلى ابليس من المعصية فان المعصية يتاب منها والبدعة لا يتاب منها وكان قد قال بعضهم نحن نتوب الناس فقلت مما ذا تتوبونهم قال من قطع الطريق والسرقة ونحو ذلك فقلت حالهم قبل تتويبكم خير من حالهم بعد تتويبكم فانهم كانوا فساقا يعتقدون تحريم ما هم عليه ويرجون رحمة الله ويتوبون إليه أو ينوون التوبة فجعلتموهم بتتويبكم ضالين مشركين خارجين عن شريعة الاسلام يحبون ما يبغضه الله ويبغضون ما يحبه الله وبينت ان هذه البدع التى هم وغيرهم عليها شر من المعاصى
قلت مخاطبا للأمير والحاضرين أما المعاصى فمثل ما روى البخارى في صحيحه عن عمر بن الخطاب ان رجلا كان يدعى حمارا وكان يشرب الخمر وكان يضحك النبى صلى الله عليه وسلم وكان كلما أتى به النبى جلده الحد فلعنه رجل مرة وقال
