مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص489
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
كل شيء قدير سواء شاءه أو لم يشأه كما قال تعالى قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا
وقد ثبت في الصحيح عن النبى ( انه لما نزل قوله تعالى قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم قال أعوذ بوجهك أو من تحت أرجلكم قال أعوذ بوجهك أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض قال هاتان أهون قالوا فهو يقدر الله عليهما وهو لا يشاء أن يفعلهما بل قد أجار الله هذه الأمة على لسان نبيها ان لا يسلط عليهم عدوا من غيرهم فيجتاحهم أو يهلكهم بسنة عامة وقد قال تعالى أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه بلى قادرين على أن نسوي بنانه فالله قادر على ذلك وهو لا يشاؤه وقد قال تعالى ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها وقال تعالى ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة فالله تعالى قادر على ذلك فلو شاءه لفعله بقدرته وهو لا يشاؤه
وقد شرحنا ما ذكره فيها كلمة كلمة وبينا ما فيها من صواب وخطأ ولفظ مجمل في كتاب آخر
