مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص488
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
و ( التوحيد ( هو ما بينه الله تعالى في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم كقوله تعالى قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد وهذه السورة تعدل ثلث القرآن وقوله قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد ولا أنا عابد ما عبدتم ولا أنتم عابدون ما أعبد لكم دينكم ولي دين وقال تعالى فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات وقال تعالى وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون فنفاة الجهمية من المعتزلة وغيرهم سموا نفي الصفات توحيدا فمن قال ان القرآن كلام الله وليس بمخلوق أو قال ان الله يرى في الآخرة أو قال ( استخيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك ( لم يكن موحدا عندهم بل يسمونه مشبها مجسما وصاحب ( المرشدة ( لقب اصحابه موحدين اتباعا لهؤلاء الذين ابتدعوا توحيدا ما انزل الله به من سلطان وألحدوا في التوحيد الذى أنزل الله به القرآن
وقال أيضا في قدرة الله تعالى أنه قادر على ما يشاء وهذا يوافق قول الفلاسفة وعلى الأسوارى وغيره من المتكلمين الذين يقولون انه لا يقدر على غير ما فعل
ومذهب المسلمين أن الله على
