مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص495
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
منهم فهم قوم اقترنت بهم الشياطين كما يقترنون باخوانهم فاذا حضروا سماع المكاء والتصدية أخذهم الحال فيزيدون ويرغون كما يفعله المصروع ويتكلمون بكلام لا يفهمونه هم ولا الحاضرون وهى شياطينهم تتكلم على السنتهم عند غيبة عقولهم كما يتكلم الجنى على لسان المصروع ولهم مشابهون في الهند من عباد الاصنام ومشابهون بالمغرب يسمى احدهم المصلى وهؤلاء الذين في المغرب من جنس الزط الذين لا خلاق لهم فاذا كان لبعض الناس مصروع أو نحوه اعطاهم شيئا فيجيئون ويضربون لهم بالدف والملاهى ويحرقون ويوقدون نارا عظيمة مؤججة ويضعون فيها الحديد العظيم حتى يبقى اعظم من الجمر وينصبون رماحا فيها اسنة ثم يصعد أحدهم يقعد فوق اسنة الرماح قدام الناس ويأخذ ذلك الحديد المحمى ويمره على يديه وانواع ذلك
ويرى الناس حجارة يرمى بها ولا يرون من رمى بها وذلك من شياطينهم الذين يصعدون بهم فوق الرمح وهم الذين يباشرون النار وأولئك قد لا يشعرون بذلك كالمصروع الذى يضرب ضربا وجيعا وهو لا يحس بذلك لأن الضرب يقع على الجنى فكذا حال أهل الأحوال الشيطانية ولهذا كلما كان الرجل اشبه بالجن والشياطين كان حاله اقوى ولا يأتيهم الحال إلا عند مؤذن الشيطان وقرآنه فمؤذنه المزمار وقرآنه الغناء
