مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص499
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وروى ان بعض الصحابة قال يا رسول الله هل ربنا قريب فنناجيه أم بعيد فنناديه فأنزل الله تعالى هذه الآية فهو سبحانه سميع قريب مجيب رحيم وهو أرحم بعباده من الوالدة بولدها وهو يعلم من أحوال العباد ما لا يعلمه غيره ويقدر على قضاء حوائجهم التى لا يقدر عليها غيره ويرحمهم رحمة لا يرحمهم بها غيره
والشيوخ الذين يقتدى بهم يدلون عليه ويرشدون إليه بمنزلة الأئمة في الصلاة يصلون ويصلى الناس خلفهم وبمنزلة الدليل الذى للحاج هو يدلهم على البيت وهو وهم جميعا يحجون إليه ليس لهم من الالهية نصيب بل من جعل لهم شيئا من ذلك فهو من جنس النصارى المشركين الذين قال الله في حقهم اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون وقد قال نوح عليه السلام قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك وهكذا امر الله محمدا ان يقول
فليس لأحد ان يدعو شيخا ميتا أو غائبا بل ولا يدعو ميتا ولا غائبا لا من الأنبياء ولا غيرهم فلا يقول لأحدهم يا سيدى فلان أنا في حسبك أو في جوارك ولا يقول بك استغيث وبك استجير ولا يقول إذا عثر يافلان ولا يقول محمد وعلى ولا الست نفيسة ولا سيدى الشيخ احمد
