شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 11

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص500

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ولا الشيخ عدى ولا الشيخ عبدالقادر ولا غير ذلك ولا نحو ذلك مما فيه دعاء الميت والغائب ومسألته والاستغاثة به والاستنصار به بل ذلك من افعال المشركين وعبادات الضالين

ومن المعلوم ان سيد الخلق محمد وقد ثبت في صحيح البخارى ( ان الناس لما اجدبوا استسقى عمر بالعباس وقال اللهم إنا إذا اجدبنا توسلنا اليك بنبينا فتسقينا وانا نتوسل بعم نبينا فاسقنا فيسقون ) فكانوا في حياة النبى يتوسلون بدعائه وشفاعته لهم كما يتوسل به الناس يوم القيامة ويستشفعون به إلى ربهم فيأذن الله له في الشفاعة فيشفع لهم الا ترى الله يقول من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه وقال تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له فبين سبحانه ان المخلوقات كلها ليس لأحد منها شيء في الملك ولا له شريك فيه ولا له ظهير أي معين لله تعالى كما تعاون الملوك وبين ان الشفاعة عنده لا تنفع الا لمن اذن له

واذا كان يوم القيامة يجيء الناس إلى آدم ثم نوح ثم إبراهيم ثم موسى ثم عيسى فيطلبون الشفاعة منهم فلا يشفع لهم أحد من هؤلاء الذين هم سادة الخلق حتى يأتوا محمدا صلى الله عليه وسلم

الصفحة السابقة الصفحة التالية