مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص502
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
معاذ أريت لو مررت بقبرى أكنت ساجدا لقبرى قال لا قال فانه لا يصلح السجود إلا لله ( أو كما قال
فإذا كان السجود لا يجوز لرسول الله حيا ولا ميتا ولا لقبره فكيف يجوز السجود لغيره بل قد ثبت عنه في الصحيح أنه قال ( لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا اليها ( فقد نهى عن الصلاة اليها كما نهى عن اتخاذها مساجد ولهذا لما أدخلوا حجرته في المسجد لما وسعوه جعلوا مؤخرها مسنما منحرفا عن سمت القبلة لئلا يصلى أحد إلى الحجرة النبوية فما الظن بالسجود إلى جهة غيره كائنا من كان
واما قول القائل هذا السجود لله تعالى فان كان كاذبا في ذلك فكفى بالكذب خزيا وان كان صادقا في ذلك فانه يستتاب فان تاب وإلا قتل فان السجود لا يكون إلا على الوجه المشروع وهو السجود في الصلاة وسجود السهو وسجود التلاوة وسجود الشكر على أحد قولى العلماء واما السجود عقيب الصلاة بلا سبب فقد كرهه العلماء )
وكذلك ما يفعله بعض المشايخ من سجدتين بعد الوتر لم يفعله أحد من السلف ولا استحبه أحد من الأئمة ولكن هؤلاء بلغهم حديث رواه أبو موسى الذى في ( الوظائف ( ان النبى كان
