مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص9
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقال ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا وقد يذم حال هؤلاء من فيه من قسوة القلوب والرين عليها والجفاء عن الدين ما هو مذموم وقد فعلوا ومنهم من يظن أن حالهم هذا أكمل الأحوال واتمها واعلاها وكلا طرفى هذه الامور ذميم
بل المراتب ثلاث ( احدها ) حال الظالم لنفسه الذى هو قاسى القلب لا يلين للسماع والذكر وهؤلاء فيهم شبه من اليهود قال الله تعالى ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله وما الله بغافل عما تعملون وقال تعالى ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون و ( الثانية ( حال المؤمن التقى الذى فيه ضعف عن حمل ما يرد على قلبه فهذا الذى يصعق صعق موت أو صعق غشى فان ذلك
