مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص508
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقال ( إذا اجتهد الحاكم فان أصاب فله أجران وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر ( وقال ( القضاة ثلاثة قاضيان في النار وقاض في الجنة رجل علم الحق وقضى به فهو في الجنة ورجل قضى للناس بجهل فهو في النار ورجل علم الحق وقضى بخلافه فهو في النار (
ومن خرج عن الشرع الذى بعث الله به محمدا ظانا انه متبع للحقيقة فانه مضاه للمشركين المكذبين للرسل ولفظ ( الحقيقة ( يقال على ( حقيقة كونية ( و ( حقيقة بدعية ( و ( حقيقة شرعية (
ف ( الحقيقة الكونية ( مضمونها الايمان بالقضاء والقدر وان الله خالق كل شيء وربه ومليكه وهذا مما يجب أن يؤمن به ولا يجوز أن يحتج به بل لله علينا الحجة البالغة فمن احتج بالقدر فحجته داحضة ومن اعتذر بالقدر عن المعاصى فعذره غير مقبول
وأما ( الحقيقة البدعية ( فهي سلوك طريق الله سبحانه وتعالى مما يقع في قلب العبد من الذوق والوجد والمحبة والهوى من غير اتباع الكتاب والسنة كطريق النصارى فهم تارة يعبدون غير الله وتارة يعبدون بغير امر الله كالنصارى المشركين الذين أتخذوا أحبارهم
