مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص509
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح بن مريم وابتدعوا الرهبانية فاشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وشرعوا من الدين ما لم يأذن به الله وأما دين المسلمين فكما قال الله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا وقال تعالى ليبلوكم أيكم أحسن عملا قال الفضيل بن عياض ( اخلصه واصوبه قالوا ( وما أخلصه وأصوبه قال إن العمل إذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل وإذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابا والخالص ان يكون لله والصواب ان يكون على السنة ولهذا كان عمر بن الخطاب يقول في دعائه ( اللهم اجعل عملى كله صالحا واجعله لوجهك خالصا ولا تجعل لأحد فيه شيئا (
وأما ( الحقيقة الدينية ( وهى تحقيق ما شرعه الله ورسوله مثل الاخلاص لله والتوكل على الله والخوف من الله والشكر لله والصبر لحكم الله والحب لله ورسوله والبغض في الله ورسوله ونحو ذلك مما يحبه الله ورسوله فهذا حقائق أهل الايمان وطريق أهل العرفان
