مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص77
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
مرضت ثم فسره في تمامه بأن عبدى فلانا مرض فلو عدته لوجدتنى عنده فميز بين الرب والعبد والعبد العارف بالله تتحد إرادته بارادة الله بحيث لا يريد إلا ما يريده الله امرا به ورضا ولا يحب الا ما يحبه الله ولا يبغض إلا ما يبغضه الله ولا يلتفت إلى عذل العاذلين ولوم اللائمين كما قال سبحانه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم
والكلام في مقامات العارفين طويل
وانما الغرض ان يتفطن المؤمن للفرق بين هؤلاء الزنادقة الذين ضاهوا النصارى وسلكوا سبيل أهل ( الحلول والاتحاد ( وكذبوا على الله ورسوله وكذبوا الله ورسوله وبين العالمين بالله والمحبين له أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون فانه قد يشتبه هؤلاء بهؤلاء كما اشتبه على كثير من الضالين حال مسيلمة الكذاب المتنبى بمحمد بن عبد الله رسول الله حقا حتى صدقوا الكاذب وكذبوا الصادق والله قد جعل على الحق آيات وعلامات وبراهين ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور
وأما حديث عمر أنه كان كالزنجى بين النبى
