مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص78
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وبين أبى بكر ( فكذب مختلق نعم كان أبو بكر الصديق رضى الله عنه اقرب الناس إلى رسول الله وأولاهم به واعلمهم بمراده لما يسألونه عنه فكان النبى يتكلم بالكلام العربى الذى يفهمه الصحابة رضى الله عنهم ويزداد الصديق بفهم آخر يوافق ما فهموه ويزيد عليهم ولا يخالفه مثل ما في الصحيحين عن أبى سعيد ان رسول الله خطب الناس فقال ( إن عبدا خيره الله بين الدنيا والآخرة فاختار ذلك العبد ما عند الله فبكى أبو بكر وقال بل نفديك بأنفسنا وأموالنا فجعل بعض الناس يعجب ويقول عجبا لهذا الشيخ يبكى ان ذكر رسول الله عبدا خيره الله بين الدنيا والآخرة قال فكان رسول الله هو المخير وكان أبو بكر اعلمنا به ( فالنبى ذكر عبدا مطلقا وهذا كلام عربى لا لغز فيه ففهم الصديق لقوة معرفته بمقاصد النبى أنه هو العبد المخير ومعرفة أن المطلق هذا المعين خارج عن دلالة اللفظ لكن يوافقه ولا يخالفه ولهذا قال أبو سعيد كان أبو بكر اعلمنا به
ومن هذا ان الصديق رضى الله عنه لما عزم على قتال
