شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 12

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج12 ص17

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

هذا مع أن السلطان الذى أيد الله به رسوله من أنواع الحجج المعجزات وأنواع القدر الباهرات أعظم مما أيد به غيره ونبوته هي التى طبق نورها مشارق الأرض ومغاربها وبه ثبتت نبوات من تقدمه وتبين الحق من الباطل والا فلولا رسالته لكان الناس في ظلمات بعضها فوق بعض وأمر مريج يؤفك عنه من أفك الكتابيون منهم والأميون ولهذا لما كان ما يقال له إلا ما قد قيل للرسل من قبله أمره الله سبحانه باستشهاد أهل الكتاب على مثل ما جاء به

وهذا من بعض حكمة إقرارهم بالجزية كقوله تعالى فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك وقوله كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب وقوله وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون بالبينات والزبر وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم وفى الآية الأخرى وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام الآية ومثل قوله قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله

وجماع شبه هؤلاء الكفار أنهم قاسوا الرسول على من فرق الله بينه وبينه وكفروا بفضل الله الذى اختص به رسله فأتوا

الصفحة السابقة الصفحة التالية