شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 12

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج12 ص18

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

من جهة القياس الفاسد ولا بد في القياس من قدر مشترك بين المشبه والمشبه به مثل جنس الوحى والتنزيل فان الشياطين ينزلون على أوليائهم ويوحون إليهم كقوله وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وقال سبحانه هل أنبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم يلقون السمع وأكثرهم كاذبون

وقال تعالى في ال طس وقد افتتح كلامنهن بقصة موسى وتكليم الله إياه وإرساله إلى فرعون فانها أعظم القصص كما قدمناه فقال في سورة الشعراء المحتوية على قصص المرسلين واحدا بعد واحد وهى سبع قصة موسى وإبراهيم ونوح وهود وصالح ولوط وشعيب ثم قال عن القرآن وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين إلى قوله وأنهم يقولون ما لا يفعلون فذكر الفرق بينه وبين من تنزل عليه الشياطين من الكهان والمتنبئين ونحوهم وبين الشعراء لأن الكاهن قد يخبر بغيب بكلام مسجوع والشاعر أيضا يأتى بكلام منظوم يحرك به النفوس فان قرين الشيطان مادته من الشيطان ويعين الشيطان بكذبه وفجوره والشاعر مادته من نفسه وربما أعانه الشيطان

فأخبر أن الشياطين إنما تنزل على من يناسبها وهو الكاذب في قوله الفاجر في عمله بخلاف الصادق البر وان الشعراء إنما يحركون

الصفحة السابقة الصفحة التالية