شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 12

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج12 ص20

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الله اتخذ إبراهيم خليلا أو كلم موسى تكليما وإنما يوصف عندهم بالسلب والنفى مثل قولهم ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض ولا داخل العالم ولا خارجه أو باضافة مثل كونه مبدأ للعالم أو ( العلة ) الأولى أو بصفة مركبة من السلب والاضافة مثل كونه عاقلا ومعقولا وعقلا

وعندهم أن الله لا يخص موسى بالتكليم دون غيره ولا يخص محمدا بارسال دون غيره فانهم لا يثبتون له علما مفصلا للمعلومات فضلا عن إرادة تفصيلية بل يثبتون إذا أثبتوا له علما جمليا كليا وغاية جملية كلية ومن أثبت النبوة منهم قال إنها فيض تفيض على نفس النبى من جنس ما يفيض على سائر النفوس لكن استعداد النبى اكمل بحيث يعلم مالا يعلمه غيره ويسمع ما لا يسمع غيره ويبصر ما لا يبصر غيره وتقدر نفسه على ما لا تقدر عليه نفس غيره

والكلام الذى تقوله الأنبياء هو كلامهم وقولهم وهؤلاء الذين يقولون عن القرآن إن هذا إلا قول البشر فان الوحيد الذى هو الوليد بن المغيرة كان من جنسهم كان من المشركين الذين هم صابئون ايضا فان الصابئين كأهل الكتاب تارة يجعلهم الله قسما من المشركين وتارة يجعلهم الله قسيما لهم كما قال تعالى لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين

الصفحة السابقة الصفحة التالية