مجموع الفتاوى — ج 12
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج12 ص21
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم وكذلك لما ذكر الملل الست في الحج فقال إن الذين آمنوا والذين هادوا الآية وقال تعالى اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله الآية وهذا بعد قوله وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله إلى قوله ولو كره الكافرون وقال لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم فإذا كان اليهود والنصارى قد يكونون مشركين فالصابئون أولى وذلك بعد تبديلهم فحيث وصفوا بالشرك فبعد التبديل وحيث جعلوا غير مشركين فلأن أصل دينهم الصحيح ليس فيه شرك فالشرك مبتدع عندهم فينبغى التفطن لهذه المعانى
وكان الوحيد من ذوى الرأى والقياس والتدبير من العرب وهو معدود من حكمائهم وفلاسفتهم
ولهذا اخبر الله عنه بمثل حال المتفلسفة في قوله إنه فكر وقدر فقتل كيف قدر ثم قتل كيف قدر ثم نظر ثم عبس وبسر ثم أدبر واستكبر فقال إن هذا إلا سحر يؤثر إن هذا إلا قول البشر
