مجموع الفتاوى — ج 12
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج12 ص198
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
قول إلا لديه رقيب عتيد ) يراد باللفظ نفس الفعل وقد يراد به نفس القول الذى لفظه اللافظ وهذا ك ( القرآن ( قد يراد به المصدر وقد يراد به الكلام المقروء وقال تعالى ( ان علينا جمعه وقرآنه فإذا قراناه فاتبع قرآنه ) والقرآن هنا مصدر كما في الآية عن بن عباس قال علينا أن نجمعه في صدرك ثم أن تقرأه بلسانك فإذا قرأه جبريل فاستمع لقراءته ثم ان علينا أن نبينه
وقد يراد ب ( القرآن ( نفس الكلام المقروء كما قال ( واذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا ) وقوله ( إن هذا القرآن يهدى للتى هي أقوم ) وقال تعالى ( لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله ) وقال تعالى ( قل لئن اجتمعت الانس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ) ونظائره كثيرة
وإذا كان كذلك فقول القائل لفظى هو عين كلام الله إن أراد به المصدر فقد اخطأ فان نفس حركاته ليست هي كلام الله وهذا لا يقوله أحد يفهم ما يقول
وأن أراد ( الثانى ( كان المعنى أن هذا القرآن الذى أتلوه هو عين كلام الله وهذا هو الذى يقصده الناس إذا قالوا الذى يقرأ
