مجموع الفتاوى — ج 12
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج12 ص199
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
القرآء عين كلام الله وهذا الذى نسمعه من القراء عين كلام الله وهذا الذى يقرأ في الصلاة عين كلام الله لا يقصد أحد أن يجعل حركات العباد نفس كلامه
ثم إذا قال القائل هذا فقد وافق قول الله تعالى ( وان أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ) بل قد علم بالاضطرار من دين الاسلام ان هذا الذى يقرأه المسلمون ويكتبونه في مصاحفهم هو كلام الله لا كلام غيره تارة يسمع منه كما سمعه موسى بن عمران وتارة يسمع من المتلقين عنه كما سمعه الصحابة من الرسول فهذا الذى نسمعه هو كلام الله متلقى عنه مسموعا من المبلغ عنه قال تعالى ( وأوحى إلى هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ ) وقال تعالى ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته ) وقال تعالى ( ليعلم أن قد ابلغوا رسالات ربهم ) والناس يعلمون أن الكلام كلام من قاله آمرا بامره مخبرا بخبره مبتدئا به لا كلام من بلغه عن غيره وأداه
فالناس يقرؤون القرآن وليس هو كلامهم ولكنه كلام يقرؤونه بافعالهم وأصواتهم وإذا كان كلام النبى وكلام غيره إذا رواه الناس عنه وبلغوه وقرؤوه فهو كلام النبى صلى الله عليه وسلم وغيره من المتكلمين بذلك الكلام والنبى صلى
