شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 12

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج12 ص413

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الذكر والدعاء مثل أن يقول عند ابتداء الفعل بسم الله وعند الأكل الحمد لله ونحو ذلك لم يكن قارئا وجاز له ذلك مع الجنابة ولهذا قال النبى ( أفضل الكلام بعد القرآن ( أربع ( وهن من القرآن سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ( رواه مسلم فجعلها أفضل الكلام بعد القرآن وأخبر أنها من القرآن فهي من القرآن وإذا قالها على وجه الذكر لم يكن قارئا لكن هذا الوجه قد يضاف فيه الكلام إلى الأول وإن لم يقصد الثانى تبليغ كلامه لأنه هو الذى أنشأ الحقيقة ابتداء والثانى قالها احتذاء فإذا تمثل الرجل بقول الشاعر وإن لم يقصد تبليغ شعره

ألا كل شيء ما خلا الله باطل ...

قيل له هذا كلام لبيد لكن الثانى قد لا يقصد الا أن يتكلم به ابتداء لاعتقاده صحة معناه

ومن هنا تنازع أهل العلم في ( حروف الهجاء ) وفي ( الاسماء ) المنزلة في القرآن وفي ( كلمات ) في القرآن إذا تمثل الرجل بها ولم يقصد بها القراءة هل يقال ليست مخلوقة لأنها من القرآن أو يقال إذا لم يقصد بها القرآن وكلام الله فليست من كلام الله فتكون

الصفحة السابقة الصفحة التالية