شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 12

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج12 ص414

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

مخلوقة على قولين لأهل السنة

وأما الانسان إذا قال ما هو كلام لغيره يقصد تبليغه وتأديته أو التكلم به معتقدا أنه إنما قصد التكلم بكلام غيره الذى هو الآمر بأمره المخبر بخبره المتكلم ابتداء بحروفه ومعانيه فهنا الكلام كلام الاول قطعا ليس كلاما للثاني بوجه من الوجوه وإنما وصل إلى الناس بواسطة الثانى

وليس للكلام نظير من كل وجه فيشتبه به وانما هو أمر معقول بنفسه فان كلام زيد المخلوق وإن كان قد عدم مثلا وعدم ايضا ما قام به من الصفة فاذا رواه عنه راو آخر وقلنا هذا كلام زيد فانما نشير إلى الحقيقة التى ابتدأ بها زيد واتصف بها وهذه هي تلك بعينها أعنى الحقيقة الصورية لا المادة فان الصوت المطلق بالنسبة إلى الحروف الصوتيه المقطعة بمنزلة المادة والصورة وهو لم يكن كلاما للمتكلم الأول لأجل الصوت المطلق الذي يشترك فيه صوت الآدميين والبهائم العجم والجمادات وإنما هو لأجل الصورة التى ألفها زيد مع تأليفه لمعانيها

ووجود هذه الصورة في المادتين ليس بمنزلة وجود الأنواع والأشخاص في الأعيان ولا بمنزلة وجود الأعراض في الجواهر ولا

الصفحة السابقة الصفحة التالية