شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 12

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج12 ص460

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

غيرهم ان اسم الكلام لا يقال إلا على الجملة المفيدة كالمركبة من اسمين أو اسم وفعل وقد ذكر ذلك ( سيبويه ) حكيم لسان العرب في ( باب الحكاية بالقول ) حيث ذكر ان القول يحكى به ما كان كلاما ولا يحكى به ما كان قولا والقول إنما تحكى به الجمل المفيدة فعلم انها هي الكلام في لغة العرب

وحيث اطلق الفقهاء اسم ( الكلام ( على حرفين فصاعدا في ( باب الصلاة ( فانما غرضهم ما يبطل الصلاة سواء كان مفيدا أو غير مفيد وموضوعا أو مهملا حتى لو صوت تصويتا طويلا ولحن لحون الغناء أبطل الصلاة وان لم يكن ذلك في اللغة كلاما وهم فيما اذا حلف لا يتكلم أو ليتكلمن لا يعلقون البر والحنث الا بما هو في عرف الحالف كلام وإن كان اخص من الكلام الذى يبطل الصلاة ولهذا لو حلف لا يتكلم واطلق يمينه حنث بكلام المخلوقين وهل يحنث بتكلمه بالقرآن من العلماء من قال لا يحنث بحال ومنهم من قال لا يحنث بتلاوته في الصلاة ومنهم من توقف لأن اليمين مرجعها إلى عرف الحالف فعموم اسم الكلام وخصوصه عندهم بحسب الاحكام المتعلقة به

والسلف إذا ذموا أهل الكلام وقالوا علماء الكلام زنادقة وما ارتدى أحد بالكلام فافلح فلم يريدوا به مطلق الكلام

الصفحة السابقة الصفحة التالية