شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 12

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج12 ص459

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ) أو ( ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ومن كان يحب المرء لا يحبه إلا لله ومن كان يكره أن يرجع في الكفر بعد إذ انقذه الله منه كما يكره ان يلقى في النار ) وقوله ( من كذب علي متعمدا فليتبوا مقعده من النار ) قالوا هذا كلام رسول الله وهذا حديثه وهذا قوله مع علمهم أن جميع مفردات هذا الكلام قد كانت موجودة في كلام العرب قبله مثل لفظ ( إنما ) ولفظ ( الاعمال ) ولفظ ( النية ) و ( النيات ) ولفظ ( كل امرئ ولفظ ( ما نوى ) وغير ذلك

وهكذا كلام الصحابة والتابعين وكلام مصنفى الكتب والرسائل والخطب كلهم يقول هذه الرسالة كلام فلان وهذه الخطبة كلام فلان وهذه المسألة من كلام فلان مع علمهم بأنه مسبوق بمفردات الكلام اسمائه وحروف هجائه وذلك لان الكلام لم يكن كلاما باعتبار الالفاظ المفردة ولا باعتبار أجزائها وهي حروف الهجاء ولا كان المقصود بوضع اللفظ للمعنى الدلالة على المعانى المفردة فإن المعانى المفردة لا يعلم وضع اللفظ لها إلا بعد العلم بها فلو كان العلم بها لا يستفاد إلا من اللفظ لزم الدور

ولهذا يقول اهل العربية وهم اخبر بمشبهات الالفاظ من

الصفحة السابقة الصفحة التالية