شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 12

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج12 ص539

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

من النبى مع أنهم يبلغون حديثه كما سمعوه مع العلم بأنهم لم يحكوا صوت النبى فلا هي أصواتهم صوته ولا مثل صوته مع أنهم بلغوا حديثه كما سمعوه فالقرآن أولى أن يكون جبريل بلغه كما سمعه والرسول بلغه كما سمعه والأمة بلغته كما سمعته وأن يكون ما بلغته هو ما سمعته وهو كلام الله عز وجل في الحالين مع أن الرسول بشر من جنس البشر والله تعالى ( ليس كمثله شيء (

والتفاوت الذى بين صفات الخالق والمخلوق أعظم من التفاوت بين أدنى المخلوقات وأعلاها فإذا كان سمع التابعين لكلام النبى من الصحابة ليس كسمع الصحابة من النبى فسماع كلام الله من الله أبعد من مماثلة سماع شيء لشيء من المخلوقات

والقائل إذا قال لما سمعه من المبلغ عن الرسول هذا كلام الرسول أو هذا كلام صواب أو حق أو صحيح أو هذا حديث رسول الله أداه كما سمعه أو هذا نفس كلام الرسول أو عينه فإنما قصد إلى مجرد الكلام وهو ما يوجد حال سماعه من المبلغ والمبلغ عنه لم يشر إلى ما يختص بأحدهما فلم يشر إلى مجرد صوت المبلغ ولا مجرد صوت المبلغ عنه ولا إلى حركة أحد منهما بل هناك أمر يتحد في الحالين

الصفحة السابقة الصفحة التالية