شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 12

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج12 ص540

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وهذا أمر يتعدد يختص كل منهما منه بما يخصه

فإذا قيل هذا هو كلامه كانت الاشارة إلى المتحد المتفق عليه بينهما وإذا قيل هذا صوته كانت الاشارة إلى المختص المتعدد فيقال هذا صوت غليظ أو رقيق أو حسن أو ليس حسنا كما في الحديث الذى في سنن بن ماجه عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قال ( لله أشد أذنا إلى الرجل الحسن الصوت بالقرآن من صاحب القينة إلى قينته ( وفى الحديث المشهور ( زينوا القرآن بأصواتكم ( قال أحمد يحسنه بصوته ما استطاع فبين الإمام أحمد أن الصوت صوت القارىء مع أن الكلام كلام البارى وهذا كما انه معلوم من تبليغ كلام الله ورسوله فكذلك في تبليغ كلام كل أحد فإذا سمع الناس منشدا ينشد

ألا كل شيء ما خلا الله باطل ...

قالوا هذا شعر لبيد لفظه ومعناه وهذا كلام لبيد كما قال النبى صلى الله عليه وسلم ( اصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد ألا كل شيء ما خلا الله باطل (

ولو قال المنشد هذا شعرى أو كلامى لكذبه الناس كما يكذبونه لو قال هذا صوت لبيد وإذا قال هذا لفظ لبيد بالمعنى المعروف وهو أن هذا الكلام الملفوظ هو كلامه بنظمه وتأليفه لصدقه الناس

الصفحة السابقة الصفحة التالية