مجموع الفتاوى — ج 12
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج12 ص569
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
( وقال قدس الله روحه (
فصل
(
والقرآن الذى بين لوحى المصحف متواتر فان هذه المصاحف المكتوبة اتفق عليها الصحابة ونقلوها قرآنا عن النبى صلى الله عليه وسلم وهى متواترة من عهد الصحابة نعلم علما ضروريا انها ما غيرت والقراءة المعروفة عن السلف الموافقة للمصحف تجوز القراءة بها بلا نزاع بين الأئمة ولا فرق عند الأئمة بين قراءة أبي جعفر ويعقوب وخلف وبين قراءة حمزة والكسائى وأبى عمرو ونعيم ولم يقل أحد من سلف الأمة وأئمتها ان القراءة مختصة بالقراء السبعة
فإن هؤلاء إنما جمع قراءاتهم أبو بكر بن مجاهد بعد ثلاثمائة سنة من الهجرة واتبعه الناس على ذلك وقصد ان ينتخب قراءة سبعة من قراء الأمصار ولم يقل هو ولا أحد من الأئمة انما خرج عن هذه السبعة فهو باطل ولا أن قول النبى ( أنزل القرآن على سبعة أحرف ( أريد به قراءة هؤلاء السبعة ولكن
