شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 12

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج12 ص570

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

هذه السبعة اشتهرت في أمصار لا يعرفون غيرها كأرض المغرب فأولئك لا يقرؤون بغيرها لعدم معرفتهم باشتهار غيرها

فأما من اشتهرت عندهم هذه كما اشتهر غيرها مثل أرض العراق وغيرها فلهم أن يقرأوا بهذا وهذا والقراءة الشاذة مثل ما خرج عن مصحف عثمان كقراءة من قرأ ( الحى القيام ) و ( صراط من انعمت عليهم ) و ( إن كانت إلا زقية واحدة ) ( والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى والذكر والأنثى ) وأمثال ذلك

فهذه إذا قرئ بها في الصلاة ففيها قولان مشهوران للعلماء هما روايتان عن الامام أحمد

( أحدهما ( تصح الصلاة بها لأن الصحابة الذين قرأوا بها كانوا يقرؤونها في الصلاة ولا ينكر عليهم ( والثانى ( لا لأنها لم تتواتر إلينا وعلى هذا القول فهل يقال انها كانت قرآنا فنسخ ولم يعرف من قرأ ( الابا ) لناسخ أو لم تنسخ ولكن كانت القراءة بها جائزة لمن ثبتت عنده دون من لم تثبت أو لغير ذلك هذا فيه نزاع مبسوط في غير هذا الموضع

وأما من قرأ بقراءة أبى جعفر ويعقوب ونحوهما فلا تبطل الصلاة بها باتفاق الأئمة ولكن بعض المتأخرين من المغاربة ذكر في ذلك كلاما وافقه عليه بعض من لم يعرف أصل هذه المسألة

الصفحة السابقة الصفحة التالية