شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 12

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج12 ص583

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ومن قال إن القرآن العربى لم يتكلم الله به وإنما هو كلام جبريل أو غيره عبر به عن المعنى القائم بذات الله كما يقول ذلك بن كلاب والأشعرى ومن وافقهما فهو قول باطل من وجوه كثيرة

فإن هؤلاء يقولون أنه معنى واحد قائم بالذات وان معنى التوراة والإنجيل والقرآن واحد وانه لا يتعدد ولا يتبعض وأنه ان عبر عنه بالعربية كان قرآنا وبالعبرانية كان توراة وبالسريانية كان انجيلا فيجعلون معنى آية الكرسى وآية الدين و ( قل هو الله أحد ) و ( تبت يدا أبى لهب ) والتوراة والانجيل وغيرهما معنى واحدا وهذا قول فاسد بالعقل والشرع وهو قول أحدثه بن كلاب لم يسبقه إليه غيره من السلف

وإن أراد القائل بالحرف والصوت أن الاصوات المسموعة من القراء والمداد الذى في المصاحف قديم أزلى أخطأ وابتدع وقال ما يخالف العقل والشرع فان النبى قال ( زينوا القرآن بأصواتكم ( فبين أن الصوت صوت القارىء والكلام كلام البارىء كما قال تعالى ( وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ) فالقرآن الذى يقرؤه المسلمون كلام الله لا كلام غيره كما ذكر الله ذلك وفى السنن عن جابر بن عبد الله أن النبى كان يعرض نفسه على الناس بالموسم فيقول

الصفحة السابقة الصفحة التالية