مجموع الفتاوى — ج 13
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج13 ص106
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فهكذا ما في الانجيل من الخبر عن صلب المسيح وتوفيه ومجيئه بعد رفعه إلى الحواريين ليس هو مما قاله المسيح وانما هو مما رآه من بعده والذى أنزله الله هو ما سمع من المسيح المبلغ عن الله
فإن قيل فإذا كان الحواريون قد اعتقدوا ان المسيح صلب وأنه أتاهم بعد ايام وهم الذين نقلوا عن المسيح الانجيل والدين فقد دخلت الشبهة قيل الحواريون وكل من نقل عن الانبياء انما يجب أن يقبل منهم ما نقلوه عن الانبياء فان الحجة في كلام الانبياء وما سوى ذلك فموقوف على الحجة ان كان حقا قبل والا رد ولهذا كان ما نقله الصحابة عن النبى ( ( من القرآن والحديث يجب قبوله لا سيما المتواتر كالقرآن وكثير من السنن وأما ما قالوه فما أجمعوا عليه فاجماعهم معصوم وما تنازعوا فيه رد إلى الله والرسول وعمر قد كان أولا أنكر موت النبى ( صلى الله عليه وسلم ( حتى رد ذلك عليه أبو بكر وقد تنازعوا في دفنه حتى فصل أبو بكر بالحديث الذى رواه وتنازعوا في تجهيز جيش أسامة وتنازعوا في قتال ما نعى الزكاة فلم يكن هذا قادحا فيما نقلوه عن النبى ( (
والنصارى ليسوا متفقين على صلب المسيح ولم يشهد أحد منهم
