مجموع الفتاوى — ج 13
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج13 ص18
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ولما قرر الوحدانية قرر النبوة كذلك فقال وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين أم يقولون افتراه قل فأتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله وهؤلاء مثلوا المخلوق بالخالق وهذا من تكذيبهم اياه ولم يكن المشركون يسوون بين آلهتهم وبين الله في كل شيء بل كانوا يؤمنون بان الله هو الخالق المالك لهم وهم مخلوقون مملوكون له ولكن كانوا يسوون بينه وبينها في المحبة والتعظيم والدعاء والعبادة والنذر لها ونحو ذلك مما يخص به الرب
