شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 13

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج13 ص204

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ويخبر به فيكون سببا في العلم والذكر والكتاب لا في الخارج كما قال إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون والله سبحانه خالق الانسان ومعلمه فهو الذى خلق الإنسان من علق وهو الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم ولو قدر أن الاله بمعنى الرب فهو الذى جعل المربوب مربوبا فيكون على هذا هو الذى جعل المألوه مألوها والمربوب لم يجعله ربا بل ربوبيته صفة وهو الذى خلق المربوب وجعله مربوبا وهو اذا آمن بالرب واعتقد ربوبيته وأخبر بها كان قد اتخذ الله ربا ولم يبغ ربا سوى الله ولم يتخذ ربا سواه كما قال تعالى قل أغير الله أبغي ربا وهو رب كل شيء وقال تعالى أغير الله أتخذ وليا فاطر السماوات والأرض وقال ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون

وهو أيضا في نفسه هو الاله الحق لا اله غيره فاذا عبده الانسان فقد وحده من لم يجعل معه الها آخر ولا اتخذ الها غيره قال تعالى فلا تدع مع الله إلها آخر فتكون من المعذبين وقال تعالى لا تجعل مع الله إلها آخر فتقعد مذموما مخذولا وقال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناما آلهة إني أراك وقومك في ضلال مبين فالمخلوق ليس باله في نفسه لكن عابده اتخذه الها وجعله الها وسماه

الصفحة السابقة الصفحة التالية