مجموع الفتاوى — ج 13
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج13 ص205
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الها وذلك كله باطل لا ينفع صاحبه بل يضره كما أن الجاهل اذا اتخذ اماما ومفتيا وقاضيا كان ذلك باطلا فانه لا يصلح أن يؤم ولا يفتى ولا يقضى وغير الله لا يصلح ان يتخذ الها يعبد ويدعى فانه لا يخلق ولا يرزق وهو سبحانه لا مانع لما أعطى ولا معطى لما منع ولا ينفع ذا الجد منه الجد
ومن دعا من لا يسمع دعاءه أو يسمع ولا يستجيب له فدعاؤه باطل وضلال وكل من سوى الله اما أنه لا يسمع دعاء الداعى أو يسمع ولكن لا يستجيب له فإن غير الله لا يستقل بفعل شيء ألبتة وقد قال تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له فغير الله لا مالك لشيء ولا شريك في شيء ولا هو معاون للرب في شيء بل قد يكون له شفاعة ان كان من الملائكة والانبياء والصالحين ولكن لا تنفع الشفاعة عنده الا لمن أذن له فلابد أن يأذن للشافع أن يشفع وان يأذن للمشفوع له أن يشفع له ومن دونه لا يملكون الشفاعة البتة فلا يصلح من سواه لان يكون الها معبودا كما لا يصلح أن يكون خالقا رازقا لا اله الا هو وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
