مجموع الفتاوى — ج 13
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج13 ص257
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وأما ما يروى عن أبى سعيد الخراز وأمثاله في هذا الباب وما يذكره أبو طالب في كتابه وغيره وكلام بعض المشايخ الذى يظن أنه يقول بباطن يخالف الظاهر وما يوجد من ذلك في كلام أبى حامد الغزالى أو غيره
فالجواب عن هذا كله أن يقال ما علم من جهة الرسول فهو نقل مصدق عن قائل معصوم وما عارض ذلك فاما أن يكون نقلا عن غير مصدق أو قولا لغير معصوم فان كثيرا مما ينقل عن هؤلاء كذب عليهم والصدق من ذلك فيه ما اصابوا فيه تارة وأخطأوا فيه أخرى وأكثر عباراتهم الثابتة ألفاظ مجملة متشابهة لو كانت من ألفاظ المعصوم لم تعارض الحكم المعلوم فكيف اذا كانت من قول غير المعصوم
وقد جمع أبو الفضل الفلكى كتابا من كلام أبى يزيد البسطامى سماه ( النور من كلام طيفور ( فيه شيء كثير لا ريب أنه كذب على أبى يزيد البسطامى وفيه أشياء من غلط أبى يزيد رحمة الله عليه وفيه أشياء حسنة من كلام أبى يزيد وكل أحد من الناس يؤخذ من قوله ويترك الا رسول الله
