مجموع الفتاوى — ج 13
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج13 ص260
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
المراد بذلك أحاديث الصفات فكان يفسر ذلك بما يناقض قول أبى حامد من اقوال أهل الاثبات والحديث ليس اسناده ثابتا باتفاق أهل المعرفة ولم يرو في أمهات كتب الحديث المعتمدة فلا يحتاج إلى الكلام في تفسيره واذا قدر أن النبى ( ( قاله فهو كلام مجمل ليس فيه تعيين لقول معين فحينئذ فما من مدع يدعى أن المراد قوله الا كان لخصمه أن يقول نظير ذلك
ولا ريب أن قول يحيى بن عمار وأبى إسماعيل الأنصارى ونحوهما من أهل الاثبات أقرب من قول النفاة أن هذا العلم هو من علم النبى ( ( بالاتفاق وعلم الصحابة
ومن المعلوم أن قول النفاة لا ينقله أحد عن النبى ( صلى الله عليه وسلم ( ولا أصحابه لا باسناد صحيح ولا ضعيف بخلاف مذهب المثبتة فان القرآن والحديث والآثار عن الصحابة مملوءة به فكيف يحمل كلام النبى ( ( على علم لم ينقله عنه أحد ويترك حمله على العلم المنقول عنه وعن اصحابه
وكذلك ما ذكره البخارى عن على رضى الله عنه أنه قال ( حدثوا الناس بما يعرفون ودعوا ما ينكرون أتحبون أن يكذب الله ورسوله ( قد حمله أبو الوليد بن رشد الحفيد الفيلسوف وأمثاله على علوم الباطنية
