مجموع الفتاوى — ج 13
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج13 ص259
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
عدل عن الكتاب والسنة إلى كلام من لا يدرى هل يوافق الكتاب والسنة أو يخالف ذلك
وأما من عارض الكتاب والسنة بما يخالف ذلك فهو بمنزلة من كان يسير على الطريق المعروفة إلى مكة فذهب إلى طريق قبرص يطلب الوصول منها إلى مكة فان هذا حال من ترك المعلوم من الكتاب والسنة إلى ما يخالف ذلك من كلام زيد وعمرو كائنا من كان فان كل أحد من الناس يؤخذ من قوله ويترك الا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ( وقد رأيت في هذا الباب من عجائب الأمور ما لا يحصيه الا العليم بذات الصدور
وأما الحديث المأثور ( ان من العلم كهيئة المكنون لا يعلمه الا أهل العلم بالله فاذا ذكروه لم ينكره الا أهل الغرة بالله ( فهذا قد رواه أبو إسماعيل الانصارى شيخ الاسلام في كتابه الذى سماه ( الفاروق بين المثبتة والمعطلة ( وذكر فيه أحاديث الصفات صحيحها وغريبها ومسندها ومرسلها وموقوفها وذكره ايضا أبو حامد الغزالى في كتبه ثم هذا يفسره بما يناسب أقواله التى يميل فيها إلى ما يشبه اقوال نفاة الصفات من الفلاسفة ونحوهم
وذكر شيخ الإسلام عن شيخه يحيى بن عمار أنه كان يقول
