شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 13

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج13 ص281

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وإذا كان التأويل للكتاب كله والمراد به ذلك ارتفعت الشبهة وصار هذا بمنزلة قوله يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت في السماوات والأرض إلى قوله إنما علمها عند الله وكذلك قوله يسألك الناس عن الساعة قل إنما علمها عند الله وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا فأخبر أنه ليس علمها الا عند الله وانما هو علم وقتها المعين وحقيقتها والا فنحن قد علمنا من صفاتها ما اخبرنا به فعلم تأويله كعلم الساعة والساعة من تأويله وهذا واضح بين ولا ينافى كون علم الساعة عند الله أن نعلم من صفاتها وأحوالها ما علمناه وأن نفسر النصوص المبينة لأحوالها فهذا هذا

وإن كان الضمير عائدا إلى ما تشابه كما يقوله كثير من الناس فلأن المخبر به من الوعد والوعيد متشابه بخلاف الأمر والنهى ولهذا في الآثار ( العمل بمحكمه والايمان بمتشابهه ( لأن المقصود في الخبر الايمان وذلك لأن المخبر به من الوعد والوعيد فيه من التشابه ما ذكرناه بخلاف الأمر والنهى ولهذا قال بعض ( العلماء ( المتشابه ( الأمثال والوعد ( والوعيد ( و ( المحكم ( الأمر والنهى فانه متميز غير مشتبه بغيره فانه أمور نفعلها قد علمناها بالوقوع وأمور نتركها لابد أن نتصورها

الصفحة السابقة الصفحة التالية