شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 13

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج13 ص296

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ومما يوضح لك ما وقع هنا من الاضطراب أن أهل السنة متفقون على ابطال تأويلات الجهمية ونحوهم من المنحرفين الملحدين و ( التأويل المردود ( هو صرف الكلام عن ظاهره إلى ما يخالف ظاهره فلو قيل ان هذا هو التأويل المذكور في الاية وأنه لا يعلمه الا الله لكان في هذا تسليم للجهمية أن للآية تأويلا يخالف دلالتها لكن ذلك لا يعلمه الا الله وليس هذا مذهب السلف والأئمة وانما مذهبهم نفى هذه التأويلات وردها لا التوقف فيها وعندهم قراءة الآية والحديث تفسيرها وتمر كما جاءت دالة على المعانى لا تحرف ولا يلحد فيها

والدليل على أن هذا ليس بمتشابه لا يعلم معناه أن نقول لا ريب أن الله سمى نفسه في القرآن بأسماء مثل الرحمن والودود والعزيز والجبار والعليم والقدير والرءوف ونحو ذلك ووصف نفسه بصفات مثل ( سورة الاخلاص ( و ( آية الكرسى ( وأول ( الحديد ( وآخر ( الحشر ( وقوله أن الله بكل شيء عليم و على كل شيء قدير وأنه ( يحب المتقين ( و ( المقسطين ( و ( المحسنين ( وأنه يرضى عن الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلما آسفونا انتقمنا منهم ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله ولكن كره الله انبعاثهم الرحمن على العرش استوى ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أين ما كنتم وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله وهو الحكيم العليم

الصفحة السابقة الصفحة التالية