مجموع الفتاوى — ج 13
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج13 ص297
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه إنني معكما أسمع وأرى وهو الله في السماوات وفي الأرض ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام يريدون وجهه ولتصنع على عيني إلى امثال ذلك
فيقال لمن ادعى في هذا أنه متشابه لا يعلم معناه أتقول هذا في جميع ما سمى الله ووصف به نفسه أم في البعض فان قلت هذا في الجميع كان هذا عنادا ظاهرا وجحدا لما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام بل كفر صريح فانا نفهم من قوله أن الله بكل شيء عليم معنى ونفهم من قوله إن الله على كل شيء قدير معنى ليس هو الأول ونفهم من قوله ورحمتي وسعت كل شيء معنى ونفهم من قوله إن الله عزيز ذو انتقام معنى وصبيان المسلمين بل وكل عاقل يفهم هذا وقد رأيت بعض من ابتدع وجحد من أهل المغرب مع انتسابه إلى الحديث لكن أثرت فيه الفلسفة الفاسدة من يقول إنا نسمى الله الرحمن العليم القدير علما محضا من غير أن نفهم منه معنى يدل على شيء قط وكذلك في قوله ولا يحيطون بشيء من علمه يطلق هذا اللفظ من غير أن نقول له علم وهذا
